بنك أبوظبي الحيوي ومعهد باسكوم بالمر للعيون تتعاونان لإنشاء أول بنك للعيون على مستوى منطقة الشرق الأوسط في العاصمة أبوظبي

  • بنك أبوظبي الحيوي يوقع اتفاقية مع معهد باسكوم بالمر للعيون لتأسيس أول بنك للعيون على مستوى منطقة الشرق الأوسط في العاصمة أبوظبي
  • ستقلّص المنشأة الجديدة من الحاجة لأنسجة قرنية العين المستوردة وستعزز إمكانات طويلة الأمد لزراعتها في المنطقة
  • سيدعم معهد باسكوم بالمر للعيون الحاصل على تصنيف أفضل مستشفى للعيون في الولايات المتحدة للمرة الرابعة والعشرين ضمن مجلة U.S. News & World Report الأمريكية البروتوكولات السريرية والتدريب والبحوث لبنك العيون الجديد

أعلن بنك أبوظبي الحيوي، المبادرة الاستراتيجية المشتركة بين دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، وM42، شركة الصحة الرائدة عالمياً، عن إبرام تعاون مع معهد باسكوم بالمر للعيون، وهو جزء من منظومة جامعة ميامي الصحية، وذلك خلال المؤتمر العالمي لمنظمة الابتكار في التكنولوجيا الحيوية 2026، في سان دييغو في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقوم الشراكة على تأسيس أول بنك للعيون على مستوى منطقة الشرق الأوسط في العاصمة أبوظبي، ليوفر إمكانات متقدمة في قطاع الرعاية الصحية ستسهم في تعزيز توفير الخدمات والوصول إلى إجراء زراعة القرنية لاستعادة البصر في دولة الإمارات والمنطقة على نطاق واسع.

وتشير الإحصائيات إلى أن نحو 10 ملايين شخص حول العالم يعيشون مع مرض العمى القرني الثنائي1، في الوقت الذي يتوفر فيه متبرع واحد بالقرنية لكل 70 مريض تستدعي حالتهم الخضوع لعلمية الزراعة2. كما أن أكثر من نصف سكان العالم يعانون من محدودية الوصول إلى خدمات زراعة القرنية، أو غيابه تماماً.

وباعتبارها وجهة عالمية رائدة لعلوم الحياة، تتمتع أبوظبي بإمكانات كبيرة تمكّنها من تيسير سبل وصول المرضى في المنطقة إلى خدمات زراعة القرنية عالمية المستوى.

ويجسد بنك أبوظبي الحيوي – بنك العيون محطة بارزة في تطوير البنية التحتية المتقدمة لزراعة القرنية وحفظ العينات الحيوية في أبوظبي، بما يسهم في توسيع نطاق هذه الخدمات وفق أعلى المعايير العالمية لينعم بها المرضى في مختلف أنحاء المنطقة. وكانت دائرة الصحة - أبوظبي قد أبرمت العام المنصرم اتفاقية شراكة مع معهد باسكوم بالمر للعيون لتأسيس أول منشأة دولية له في أبوظبي، ما يعزز توافر خدمات رعاية العيون المرموقة عالمياً التي يقدمها المعهد، إلى جانب أبحاثه الرائدة وبرامجه المتميزة في التعليم الطبي داخل الإمارة.

وفي هذا السياق، قالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: "تمثل مكانة أبوظبي الرائدة عالمياً في الرعاية الصحية التخصصية ثمرة التزامنا الجاد والمستمر بوضع الرعاية عالية الجودة والخبرات الطبية العالمية في متناول أفراد مجتمعها. ولاشك بأن شراكة الإمارة مع معهد باسكوم بالمر للعيون ماضية في الارتقاء بمعايير التميز، بما يرسخ التزامنا بالابتكار والتعاون الدولي وتوظيف أرقى معايير الرعاية. ومن خلال هذه الشراكة، تواصل منظومتنا الصحية تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للرعاية الصحية، من خلال توظيف أحدث التقنيات وتبني أفضل المعايير العالمية لتسريع تقديم الجيل المقبل من الرعاية الصحية التي تضع المريض أولاً".

وتهدف هذه الشراكة إلى رفد المرضى في دولة الإمارات بوصول موثوق ومباشر إلى إجراء زراعة القرنية الذي يعيد البصر للمرضى، وذلك عبر تأسيس قدرات محلية لبنكٍ للعيون وللمرة الأولى. وسيقلّص ذلك من الاعتماد الأنسجة المستوردة المتبرع بها، ما يعزز اكتفاء المنطقة الذاتي، ويحسن من سهولة الوصول إلى خيارات علاجية نوعية ترتقي بحياة المرضى، بما يمنحهم مسارات موثوقة للحصول على الرعاية اللازمة لاستعادة البصر. وسيتولى بنك العيون الحصول على أنسجة القرنيات من المتبرعين، ومعالجتها، وحفظها، وتوزيعها وفقاً لأعلى المعايير الدولية، بما يرسخ سلسلة إمداد محلية آمنة ومستدامة تمتد من المتبرع إلى المريض المتلقي. ومن المتوقع أن تسهم هذه القدرات في الحد بشكل كبير من التحديات اللوجستية، وتقليل عدم استقرار الإمدادات، وتسريع الحصول على أنسجة القرنيات التي كان يتم توفيرها من الخارج، إلى جانب تعزيز ضمان الجودة، وإمكانية التتبع، وتحسين النتائج العلاجية للمرضى.

من جانبه قال البراء الخاني، الرئيس التنفيذي للعمليات لحلول الرعاية الصحية المتكاملة لدى M42: "يتوّج تأسيس أول بنك للعيون في منطقة الشرق الأوسط بتوافر بنية تحتية صحية حيوية تسهم في مساعدة المرضى على استعادة بصرهم، وتقليص الاعتماد على الأنسجة المستوردة، ما يقود لإنشاء قدرات زراعة طويلة الأمد في المنطقة. وعبر بنك أبوظبي الحيوي، نضع أسساً متينة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن منظومة صحية مرنة وقائمة على الابتكار. ونثق بأن الشراكة مع معهد باسكوم بالمر للعيون تضمن تلبية الإمكانات الجديدة لأعلى المعايير العالمية منذ البداية، لتجمع بين الخبرات العالمية وطموحات أبوظبي لقيادة مستقبل الرعاية الصحية".

وسيتولى بنك أبوظبي الحيوي – بنك العيون استئصال أنسجة القرنيات من المتبرعين، ومعالجتها، وحفظها، وتوزيعها وفقاً لأعلى المعايير الدولية، بما يرسخ سلسلة إمداد محلية آمنة ومستدامة تمتد من المتبرع إلى المتلقي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإمكانات في الحد بشكل كبير من التحديات اللوجستية، وحالات عدم اليقين في الإمدادات، والتأخير المرتبط بالحصول على أنسجة القرنيات من الخارج، إلى جانب تعزيز ضمان الجودة، وإمكانية تتبع الأنسجة، وتحسين النتائج العلاجية للمرضى.

وأضاف الدكتور زين كندريان، الرئيس التنفيذي لمعهد باسكوم بالمر للعيون في أبوظبي: "أمضى معهد باسكوم بالمر أكثر من ستة عقود من الزمن في تطوير رعاية العيون وبحوثها وتعليمها، لذلك يأتي نشر ما اكتسبه من خبرات وتجارب عبر الشركات الدولية ليمثل مرتكزاً رئيسياً لرسالتنا في القطاع الصحي. ويمثل بنك العيون الجديد إضافة نوعية على البنية التحتية المتطورة في أبوظبي، إذ يمكّن من تعزيز الأبحاث، وليس فقط تخزين الأنسجة وتيسير الجوانب اللوجستية، في حين سيدعم أيضاً علوم زراعة أنسجة العيون والتدريب السريري في المنطقة لسنوات قادمة. ونحن فخورون بدعم بنك العيون التابع لبنك أبوظبي الحيوي في مساعيه لتأسيس قدرات مستدامة وعالية الجودة للتبرع بالقرنية وزراعتها ليعم النفع على المرضى في المنطقة بأسرها".

وسيتعاون بنك أبوظبي الحيوي – بنك العيون مع البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية "حياة"، ضمن إجراءات استئصال ومعالجة وحفظ وتوزيع أنسجة القرنية.

ويُعد معهد باسكوم بالمر للعيون، الذي حصل على تصنيف أفضل مستشفى للعيون في الولايات المتحدة للمرة الرابعة والعشرين ضمن مجلة U.S. News & World Report الأمريكية، من أبرز المؤسسات العالمية في طب العيون، مستنداً إلى أكثر من ستة عقود من الخبرة الرائدة في مجال طب العيون، وزراعة القرنية، وبنوك العيون. ومن خلال هذا التعاون، سيدعم المعهد تطوير البروتوكولات السريرية، والمعايير التشغيلية، وبرامج تدريب الكوادر، والبحث العلمي، والتعليم، بما يسهم في إنشاء مركز تميز لزراعة القرنية في أبوظبي والمنطقة.

ويسعى بنك أبوظبي الحيوي ومعهد باسكوم بالمر للعيون، من خلال هذا التعاون، إلى بناء منظومة مستدامة لزراعة القرنية تُسهم في استعادة البصر، ودعم جرّاحي العيون، وتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الخدمات على مستوى المنطقة. ويمثل بنك العيون إحدى القدرات المتخصصة ضمن بنك أبوظبي الحيوي، الذي يضم أكبر بنك هجين لدم الحبل السري، وبنكاً حيوياً بشرياً شاملاً، وبنكاً للأورام، وذلك في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر، والوقاية، والرعاية الصحية الشخصية.