AR

بنك أبوظبي الحيوي يتعاون مع «أسترازينيكا» لدفع مسيرة الطبّ الدقيق والأبحاث التحوّلية

في خطوةٍ محورية نحو ترسيخ منظومة الابتكار الطبي الحيوي في المنطقة، أعلن بنك أبوظبي الحيوي، المبادرة الاستراتيجية المشتركة بين دائرة الصحة - أبوظبي ومجموعة M42، عن توقيع اتفاقية تعاون مع «أسترازينيكا»، الشركة العالمية الرائدة في مجال المستحضرات الدوائية الحيوية القائمة على الأبحاث العلمية، بهدف تطوير مجالات الطبّ الدقيق وتحويل نتائج الأبحاث السريرية إلى تطبيقات علاجية عملية.

تجمع هذه الشراكة بين البنية التحتية المتقدمة لبنك أبوظبي الحيوي في مجالي حفظ العينات البيولوجية وعلم الجينوم، وبين الخبرات العلمية العالمية لشركة أسترازينيكا في مجالات علاج أمراض القلب والأوعية الدموية، والكُلى، والتمثيل الغذائي، والجهاز التنفسي، والمناعة، والأورام. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى تحويل رؤى البيانات البيولوجية المعقدة إلى حلول علاجية واقعية تُسهم في تحسين جودة الحياة.

وفي تعليقه على الاتفاقية، قال البراء الخاني، الرئيس التنفيذي للعمليات، حلول الرعاية الصحية المتكاملة لدى M42: "يعتبر هذا التعاون أكثر من مجرد شراكة، فهو رؤية مشتركة لصياغة مستقبل الطب، فمن خلال الجمع بين البيانات السكانية العميقة التي يقدّمها بنك أبوظبي الحيوي والريادة العلمية لشركة أسترازينيكا، نؤسس اليوم لابتكارات رائدة يمكنها إعادة تعريف طرق فهم الأمراض، والوقاية منها وعلاجها، خصوصًا ضمن المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط."

وسيتعاون الطرفان عبر محاور استراتيجية متعددة، مستفيدين من قاعدة العينات البيولوجية الضخمة لدى بنك أبوظبي الحيوي، وبياناته البحثية الواسعة وبنيته التحتية المتقدمة. وستشمل مجالات التعاون تطوير الأبحاث السريرية والطبّ الدقيق وتوليد الأدلة المستندة إلى الممارسة الواقعية، بما يسهم في تسريع اكتشاف المؤشرات الحيوية والتحليل الجيني الدوائي، وتصنيف المجموعات المرضية الدقيقة. كما سيدعم التعاون مجالات الاقتصاد الصحي والعلوم التنظيمية الصحية، إلى جانب المجالات الناشئة مثل الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتمكين أنظمة صحية قائمة على البيانات.

من جانبه، قال سامح الفنجري، رئيس منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لدى شركة أسترازينيكا: "تمثّل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو ترسيخ ممارسات الرعاية الصحية العادلة والمعتمدة على البيانات للمرضى في منطقتنا والعالم، حيث يمكن لممارسات الطبّ الدقيق أن تحقق النجاح عندما تعكس التنوع الحقيقي للمجموعات السكانية حول العالم. ومن خلال شراكتنا مع بنك أبوظبي الحيوي، نجمع بين العلوم العالمية الرائدة والبيانات المحلية لتمكين الاكتشاف المبكر للأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالأمراض، لا سيّما النادرة وصعبة التشخيص، والمساهمة في رسم مسارات رعاية شخصية أكثر دقة للمستقبل".

وتُعدّ هذه الشراكة محطة رئيسية ضمن طموحات أبوظبي في التحول إلى مركز عالمي للبحوث الطبية الحيوية والابتكار في علوم الحياة. ومن خلال الاستفادة من بيانات المجموعات السكانية على المدى الطويل والرؤى المحددة بحسب الخصائص السكانية، ستُسهم في تسريع الانتقال من البحث العلمي إلى الموافقات التنظيمية والتطبيقات الإكلينيكية.

وبالاعتماد على تنوع وجودة العينات البيولوجية والبيانات المتقدمة وقدرات الحفظ الحديثة التي يتميّز بها بنك أبوظبي الحيوي، إلى جانب خبرة «أسترازينيكا» العميقة في مجال الأبحاث الانتقالية والسريرية، ستُسرّع هذه الشراكة من تطوير رؤى طبية محلية الصلة وعالمية الأثر، لتضع معيارًا جديدًا للتعاون العلمي القائم على تحويل البيانات إلى نتائج صحية أفضل للبشرية.